يَكون الجَامع بين (١) الصلاة والزيت عند عَدَمهَا أن الصَّلاة نُور كما في "صحيح مسلم" (٢) وغَيره، فكذلك الزيت نور كما قال تعالى: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ (٣) وقَالَ ابن عَباس: يَكادُ الزيت الصَّافي يضيء قَبل أن تمسَّهُ النار ازدَادَ ضَوءًا عَلى ضَوءٍ (٤). زادَ ابن مَاجَة في روَايَته: "فمن فعل ذلك -يَعني بعَث الزيت إليه- فَهْو كمن أتَاهُ" (٥).
ثم قالَ العَلَائي (٦): هذا حَديث حَسَن -أو (٧) صَحيح- إن شاء اللهُ، ثم قَالَ: وهوَ أقوى ما وَرَدَ في مقدَار المضَاعفة في الصَّلاة بالمَسْجِد الأقصى (٨). وميمونة هذِه بنت سَعد، ويقال: بنت سَعيد، مولاةُ النبي ﷺ، ولهَا في كتُب السنَن أربع أحَاديث هذا أحَدُهَا.
وقَد رَوَاهُ محمد بن عبد الرحمَن بن ثوبَان، عن ثور بن يزيد، عن (٩) مكحول: أنَّ ميمونة سَألت رَسُول الله ﷺ عَن بَيت المقدس؟ قال: "نعم المسكن (١٠) بَيت المقدس، ومن صَلى فيه صَلاة كانت كألف صَلاة فيمَا