باب في (١) المواضع التي لا تجوز الصلاة فيها
[٤٨٩] (ثنا عثمان (٢) بْنُ أَبِي شَيبَةَ) قال: (ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيدِ بْنِ عُمَيرٍ) [بن أبي قتادَة] (٣) قاص أهل مَكة، ولد في زمَان رَسُول الله ﷺ، وقيل: رآه، من كبار التابعين (عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قال: (٤) قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: جُعِلَتْ لِيَ) جَميع بقاع.
(الأرضُ (٥) طَهُورًا) أي: مطهرًا، وَإن كانَ الطهور قد يطلق بِمَعنىَ الطاهر في نفسه [نحو ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ (٦) إذ لا تطهير في الجنة، ولكن لا يصح هنا؛ لأنها ظاهرة في حق كل الأمم فلا خصوصية] (٧) إلا في كونهَا مطَهرة، نَعم تعلق بهذا اللفظ مَن يَرى التيمم بِجَميْع أجزَاء الأرض، وقَد يُجَاب بأنهُ لما اقترن (٨) بِمَا جَعَلهُ مَسْجِدًا دل أن المراد ترابها لاسِيَّما وقد ورد: "وترابهَا طَهُورًا". مِن روَاية أبي دَاود الطيَالسي بِسَنده (٩)، وَكذَا أخرجَه أبُو عوَانة في