وروى مَالك في "الموطأ" قال (١): كان رَسُول الله ﷺ أرَادَ أن يتخذ خَشَبَتَين يضرب بهما (٢).
وفي هذِه الرَوايات كلهَا (٣) قال البَاجي: دليل على أن النَّبِي ﷺ كانَ له الاجتهاد في أمُور الشريعَة مَا لمَ ينص له على الحكم، وإنما أرَادَ بِذَلك ﷺ اجتماع الناس للصَّلاة لفضيلة الجَماعة وإقامَة الصَّلاة في المساجِد (٤).
(فَانْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْد وَهُوَ مُهْتَمٌّ لِهَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ) فيه: أن المريد والتلميذ يَهتَم لهَمِّ شَيخه وَيفرح لفرحه، كما في الصَّديق مَعَ صَديقه (فَأُرِيَ) بِضَم الهمزة وكسْر الراء مَبني للمفعُول، وأري هذِه الحكمية دَخلت هَمزة التعدية فيهَا عَلى رَأى فتعدى الفعل بهَا إلى ثلاثة مفاعيل (٥) فالضمير العَائد على (٦) عَبد الله هو الأول النائب عن الفاعل (الأذان) مفعول ثان (في منامه) أي كيفيته وصورته في الليل.
(فغدا) أي أتى غدوة وهو (٧) ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس [على رسول الله ﷺ (فأخبره) بما رأى، ثم أخبره بكيفية الرؤيا] (٨)