(وَإنَّهُمْ قَامُوا) إلى الصَّلاة (مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) وهُم (مِنْ بَيْنِ قَائِمٍ وَرَاكِعٍ وقاعد وَمُصَلٍّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ)
(قال ابن المثني) في روَايته: (قَال عَمْرٌو) لعله ابن مرزوق (١) (وَحَدَّثَنِي بِهَا) أي: بهذِه القصَّة (حُصَينٌ) بِضَم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة أيضا وهوَ ابن عَبد الرَّحَمن, (عَن) عَبد الرحمَن (ابْنِ أَبِي لَيْلَى) اسْتمروا على حَالة سُؤال المصَلين عما سُبِقَ به من صَلاته (حَتَى جَاءَ مُعَاذٌ) بن جَبَل ﵁ (قَال شُعْبَةُ) في روَايته (وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ حُصَيْنٍ) بن عَبد الرحمَن، قال معَاذ ﵁ (لا أَرَاهُ) بفتح الهَمزة والراء [وهَاء الضمير] (٢) عَائدَة على النَّبِي ﷺ (عَلَى حَالٍ) مِنْ أحوال الصَّلاة (إِلَى قَوْلِهِ ﷺ كلذَلِكَ) أي: كما قال مُعَاذ وفعَل (فَافْعَلُوا) في صَلاتكم.
(ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ قَال: فَجَاءَ مُعَاذٌ فَأَشَارُوا إِلَيهِ) بما سُبِقَ مِنْ صَلاته، كما كانوا يَفعَلون، فيه دلالة عَلى أن الإشارَة لا تبطل الصَّلاة وإن كانت مُفهمَةُ، يفهمهَا كل أحَد.
(- قَال شُعْبَةُ: هذِه) القصة (سَمِعْتُهَا مِنْ حُصَينٍ - قَال فَقَال مُعَاذٌ ﵁ لا أَرَاهُ) يَعني النَّبِي ﷺ في صَلاته.
(عَلَى حَالٍ إِلَّا كُنْتُ عَلَيهَا) فيه أن المَسْبوق إذا جَاء إلى الصَّلاة وَوَجَدَ القَوم في صَلاة لا يسألهم بَما سُبقَ عَن الصَّلاة وَلا يخبره (٣) به المُصلون