بالإشارة وَالإيماء، كما تقدم بَل يَدْخل مع الإمَام في الصَّلاة على أي حَالة كانَ عليهَا مِن قيام وَركوع وسجود وقعود، ثم إذا فرغ الإمَام يَقومُ إلى الصَّلاة ويأتي بما سُبق به، وَفيه أنه إذا وجد الإمَام قد رفع رأسه للاعتدَال عَن الركوع يَدخل مَعَهُ وكذلك إن وجدهُ في السجدَة الأولى يَدخل في الصَّلاة وَيجب عليه متابعَة الإمام إلا أنه لا يحسَب له ما (١) فعله مَعَ الإمام حَتى يقوم من تلك الركعة إلى التي بَعْدَهَا بل يكون له أجره عليه أجر (٢) الوجوب، وإن لم يحسَب له بخلاف مَا يفعَلهُ اليَوم كثير ممن لا يعرف أحكام الصَّلاة إذا رفع الإمام رَأسَهُ من ركوع (٣)، يَسْتمر واقفًا إلى أن يَأتي بالركعة التي بَعْدَهَا.
(قَال: فَقَال) رَسول الله ﷺ: (إِنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً) فيه منقَبَة عَظيمة لمعَاذ، حيث (٤) سَنَّ هذه السنة الحسنة (٥) كما قال ﷺ: "مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَة فلهُ أجرهَا وأجر مَن عمل بهَا إلى يَوم القيامَة" (٦).
(كذَلِكَ فَافْعَلُوا) وفيه أمر النَّبِي ﷺ باتباعه والاقتداء به كما قال: "أصَحابي كالنجوم بأيَهم اقتديتم اهتديتم" (٧). وَفيه المنقبة العَظيمة في