كان يصلي في نعليه (١).
قال ابن بطال: هو محمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة (٢)، وهي من الرخص كما قال ابن دقيق العيد (٣)، لا من المستحبات؛ لأن ذلك لا يدخل في المعنى المطلوب من الصلاة، وهو إن كان من ملابس الزينة.
وروى الطبراني عن ابن (٤) مسعود، عن رسول الله ﷺ قال: "من تمام الصلاة الصلاة في النعلين" (٥)، وله عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، أنه نزع خفيه، وقال: "إني مللت (٦) منهما" (٧).
قال ابن دقيق العيد: وإن قلنا أنهما من ملابس الزينة لكن ملامسة الأرض التي تكثر فيها النجاسة قد يقصر (٨) به عن هذِه الزينة (٩)، وإذا تعارضت (١٠) مراعاة التحسين، ومراعاة إزالة النجاسة قدمت الثانية؛ لأنها من باب دفع المفاسد، والأخرى من باب جلب المصالح.