واحتج أصحابنا على أنه لا يصح السجود على ما يتصل إذا كان [يتحرك لحركته] (١) في القيام والقعود، وغيرهما لحديث خباب بن الأرت: شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء فلم يشكنا (٢)، وأجابوا عن هذا الحديث بأنه محمول على ثوب منفصل.
وأما حديث ابن عباس في "مسند أحمد" فضعيف في إسناده (٣)، وأجاب البيهقي والأصحاب عن هذا الحديث بأن الرجل يسجد على العمامة مع بعض جبهته. وأيد البيهقي مذهب الشافعي (٤) بما رواه الإسماعيلي من هذا الوجه بلفظ: فيأخذ أحدنا الحصى في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه (٥).
قال: فلو كان السجود على المتصل جائزًا لما احتاجوا إلى تبريد (٦) الحصا، وتعقب بأن يكون الذي كان يبرد الحصا لم يكن في ثوبه فضلة يسجد عليها مع بقاء سترته.
وفيه: تقديم الظهر في أول الوقت، وظاهر الأحاديث الواردة في الأمر بالإبراد يعارضه، فمن قال الإبراد بالظهر رخصة فلا إشكال، وإلا فنقول: هذا منسوخ بالإبراد، والله أعلم.
* * *