(عن محمود بن الربيع) الأنصاري، وكان يسكن إيلياء، كذا لابن حبان (١).
(عن عبادة بن الصامت قال: كنا خلف النبي ﷺ في صلاة الفجر) رواية ابن حبان: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح (٢).
(فثقلت عليه القراءة) أي: شق عليه التلفظ والجهر بالقراءة ويحتمل أن يراد به أنها [التبست عليه] (٣) القراءة بدليل الرواية الآتية وهو الأظهر.
(فلما فرغ) من صلاته (قال: لعلكم) يصلح أن يكون شاهدًا على أن لعل تأتي بمعنى الاستفهام كما أثبته الكوفيون؛ ولهذا علق بها الفعل في نحو ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (٤)، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣)﴾ (٥)، ويدل على أنها للاستفهام قولهم في الجواب: نعم، وعلى تقدير أنها للاستفهام فهو استفهام إنكار لقوله بعده (لا تفعلوا).
(تقرؤون خلف إمامكم) فيه أن السنة للمأمومين أن يقفوا خلف الإمام صفًّا؛ فإن وقفوا قدامه لم يصح عند الشافعي (٦) وأحمد (٧)، وقال إسحاق (٨) ومالك (٩): يصح؛ لأن ذلك لا يمنع الاقتداء به فأشبه من