(فقام رسول الله ﷺ في مصلاه) فيه أنه يستحب أن يكون للإمام موضع معين يصلي فيه كالمحراب ونحوه.
(وقمنا خلفه) وهذا يدل أيضًا على أن هذِه الصلاة لم تكن نفلًا؛ لأن الغالب من (١) عادته ﷺ أنه (٢) كان يؤم الناس ويصطفون خلفه في صلاة الفرض خلافًا لما نقل عن مالك.
(وهي في مكانها الذي هي فيه) على عنقه ﷺ.
(قال: فكبر) تكبيرة الإحرام (وكبرنا (٣) قال: حتى إذا أراد رسول الله ﷺ أن يركع أخذها فوضعها) على الأرض (ثم ركع وسجد حتى إذا فرغ من سجوده ثم قام) (٤) أي: أراد القيام (أخذها فردها في مكانها فما زال رسول الله ﷺ يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته) قد اضطرب كثير من العلماء في هذِه الأفعال المغايرة لأفعال الصلاة، فنقل عن مالك أن هذا كان (٥) في النفل دون الفرض، وقد تقدم رده، وروى عنه (٦) أشهب وابن نافع أن هذا كان للضرورة حيث لم يجد من يقوم بالولد الصغير، وروى عنه (٧) التنيسي أن هذا الحديث منسوخ، وقال أبو عمر بن عبد البر: لعل هذا نسخ بتحريم العمل والاشتغال