الخطاب، وأما بعده فيقال بلفظ الغيبة ففي الاستئذان من "صحيح البخاري" بعد أن ساق حديث التشهد قال: وهو (١) بين ظهرانينا فلما قبض قلنا السلام على النبي. كذا وقع في البخاري (٢).
وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه" والسراج والجوزقي (٣) وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي من طرق متعددة إلى أبي نعيم شيخ البخاري بلفظ: فلما قبض قلنا: السلام على النبي (٤). بحذف لفظة يعني، وكذلك رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٥)، عن أبي نعيم.
قال السبكي بعد أن ذكر هذِه الرواية من عند أبي عوانة وحده: إن صح هذا عن الصحابة دل على أن الخطاب في السلام بعد النبي ﷺ غير واجب، فيقال: السلام على النبي (٦).
قال ابن حجر: وقد صحَّ بلا ريب، وقد وجدت له متابعًا قويًّا. قال (٧) عبد الرزاق: [أنا ابن جريج] (٨) أخبرني عطاء: أن الصحابة كانوا يقولون والنبي حي: السلام عليك أيها النبي، فلما مات قالوا: