السلام على النبي (١)، وهذا إسناد صحيح (٢).
(أَيُّهَا) حذف منه حرف النداء، وهو كثير نحو: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ (٣) ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ (٤) (النَّبِي) إن قيل: لم عدل عن الوصف بالرسالة إلى الوصف بالنبوة مع أن الوصف بالرسالة أعم في حق البشر (٥)؟ . أجاب بعضهم بأن الحكمة في ذلك أن يجمع بين الوصفين لكونه وصفه بالرسالة في آخر التشهد وإن كان الرسول البشري يستلزم النبوة لكن التصريح بهما (٦) أبلغ. قيل: والحكمة في تقديم (٧) الوصف بالنبوة أنها كذلك وجدت في الخارج لنزول قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٨) قبل قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (٩).
(وَرَحْمَةُ اللهِ) أصل الرحمة من المخلوق رقة القلب، ومعناه من الله العفو والرأفة والإحسان (وَبَرَكَاتُهُ) جمع بركة وهي النمو والزيادة من الخير، ويقال: البركة جماع كل خير (السَّلَامُ عَلَيْنَا) استدل به على استحباب الابتداء في الدعاء بالنفس للآدمي، وفي الترمذي مصححًا من حديث أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه (١٠).