وهذا وجه في مذهب أحمد بن حنبل (١) حكاه في "المقنع" (٢) وحكى الماوردي (٣) عن الأوزاعي تفصيلًا آخر وهو أنه إن كان السهو من جنس واحد نابت السجدتان عن جميعه وإن اختلف كان لكل سهو سجدتان (٤)، وكذلك ابن الصباغ، وذكر أنه قاس ذلك (٥) على المحرم إذا لبس ثم لبس تداخل جبرانه (٦)، وإن لبس ثم تطيب لم يتداخل. والذي عليه جمهور العلماء أن سجود السهو لا يتعدد وإن تعدد مقتضيه؛ لأن النبي ﷺ في حديث ذي اليدين سَلَّم وتكلم ومشى ناسيًا ولم يسجد إلا سجدتين، وأما هذا الحديث فله علل ستأتي وعلى (٧) تقدير ثبوت (٨) هذا الحديث والاحتجاج به فلا دلالة فيه على تعدد السجود بتعدد السهو بل معنى قوله ﷺ: "إن لكل سهو سجدتين (٩) " محمول على الكلية المقتضية للعموم في كل ساهٍ لا العموم المقتضي للتفصيل [بين ما قبله وما بعده] (١٠) فيفيد الحديث أن كل من سها في صلاته بأي سهو كان يشرع له سجدتان جبرًا له، وأنهما لا يختصان بالمواضع التي سها
Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (Ibnu Raslan) · Pengarang: ابن رسلان
Baca Juz 5, halaman 416
Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود لابن رسلان، ج 5، ص 416 (SanadKitab #131521, hlm. urut 3165)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.