فيها النبي ﷺ ولا بالأنواع التي سها بها فيكون الحديث دليلًا على بطلان قول داود الظاهري ومن تبعه، والحمل على هذا المعنى أولى من حمله على أن كل (١) للتفصيل وإن كان هذا هو الظاهر منها للجمع بين هذا الحديث وأحاديث ذي اليدين وهو أولى من تضعيف الحديث [وردِّه.
و] (٢) في "مصنف ابن أبي شيبة" عن الشعبي وإبراهيم النخعي أنهما قالا: لكل سهو سجدتان (٣). وهذا القول منهما يمكن حمله على المعنى الذي قلناه من حديث ثوبان فلا يكون قولهما منافيًا لقول الجمهور، ويمكن حمله على تعدد السجود وتعدد السهو كما قال ابن أبي ليلى والأوزاعي. وفي "سنن البيهقي" من حديث حكيم بن نافع (٤) الرقي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "سجدتا السهو تجزئان من (٥) كل زيادة ونقصان" (٦). ثم قال البيهقي: هذا الحديث يعد من أفراد حكيم بن نافع الرقي، وكان يحيى بن معين يوثقه (٧).
قال أبو زرعة الرازي (٨) في حكيم بن نافع هذا: ليس بشيء. فلو ثبت