المحمي بمنزلة التنور، ودليله ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦)﴾ (١) أي: أوقدت عند ابن عباس.
(إلا يوم) بالنصب (الجمعة) قيل: يختص الاستثناء بمن حضر الجامع؛ لأنه يشق عليه مراعاة الشمس عند (٢) الاجتماع، وقيل: [لمن حضر وغلبه] (٣) النعاس؛ لأنه يحتاج إلى طرده بالتنفل؛ خوفًا من انتقاض وضوئه واحتياجه إلى التخطي.
وقيل: لا يختص الاستثناء بحالة الاستواء، بل ينبغي (٤) كراهة صلوات التطوع غير (٥) يوم الجمعة؛ لشرفه في جميع التطوعات (٦)؛ لأن حكم المستثنى يتعلق باليوم (٧).
(قال المصنف): هذا الحديث (هو (٨) مرسل) إذ (أبو الخليل) صالح (لم يسمع من أبي قتادة) لكن المرسل حجة عند الشافعي وغيره إذا اعتضد بأحد أمور، وقد وجد هنا كثير: منها ما رواه الشافعي، عن إبراهيم بن محمد بن أبي (٩) يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن سعيد، عن أبي هريرة: أنه ﷺ نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة (١٠).