وإعلامها إياه (١) أنها (٢) شغلته عما جاء بسببه (٣) وأن المصلين [ينتظرون حضور] (٤) رسول الله ﷺ ليصلي بهم (حتى فضحه) بفتح الفاء والضاد المعجمة، ومعناه: دهمته فضحة (الصبح) وهي بياضه، والفضحة بياض في غبرة والأفضح الأبيض ليس بشديد البياض، وقيل: فضحه أي كشفه وبينه للأعين بضوئه، ويحتمل أنه لما ظهرت غفلته صار كمن يفتضح بعيب يظهر منه، ورواه بعضهم بالصاد المهملة وهو بمعناه (٥)، وقيل: بأن له الصبح، والإفصاح بالكلام الإبانة باللسان عن (٦) الضمير (٧).
(فأصبح جدًّا) بكسر الجيم (قال: فقام بلال فآذنه) بمد الهمزة (بالصلاة، وتابع أذانه) أي: إعلامه، قال الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: إعلامٌ منه، ومعنى (٨) تابع أذانه: كرره وجعل الأذان يتبع بعضه بعضًا لما رأى أن (٩) الصبح فضحه جدًّا (فلم يخرج) إليه (رسول الله ﷺ، فلما خرج) بعد ذلك و (صلى بالناس) اعتذر بلال إلى النبي ﷺ.
(وأخبره) أن سبب تأخره (أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدًّا، وأنه) ﷺ (أبطأ عليه بالخروج) حتى تابع عليه الأذان.