(فقال) رسول الله ﷺ: (إني كنت ركعت ركعتي الفجر) يشبه أن يكون المراد بركعتي الفجر صلاة الصبح، ويكون من مكارم أخلاقه ﷺ الجميلة، ومحاسن شيمه الشريفة في مراعاة جانب زوجته أم المؤمنين ﵂ لما رآها تسأل بلالًا لم يقطع عليها كلامها الذي كانت فيه، ولا يشوش عليها ولا عليه في اشتغاله معها عن صلاة الصبح، ومع ذلك راعى جانب الله تعالى في المبادرة إلى ما أوجبه الله (١) عليه من الصلاة، فصلى صلاة الصبح في بيته في أوائل وقتها جمعًا بين المصالح، وأما (٢) مراعاة من في المسجد فلعله علم أنه لم يحضر أحد، أو حضروا (٣) وكان عندهم من يصلي بهم، فقد كان يحبسهم عن الحضور شدة البرد والمطر والوحل وغير ذلك من الأعذار. كما روى البزار بسند فيه أيوب بن سنان عن بلال أيضًا ﵁، قال: أذنت في غداة باردة فأبطأ الناس عن الصلاة فقال النبي ﷺ: " [ما للناس] (٤) يا بلال؟ " قال: قلت: حبسهم البرد. قال: "اللهم أذهب عنهم البرد". قال: فرأيتهم يتروحون في صلاة الغداة (٥). ومعنى يتروحون، أي: من شدة الحر الذي يجدونه بالمروحة، قاله ابن الأثير (٦) في تفسير حديث غير هذا في معناه (فقال: يا رسول الله إنك أصبحت جدًّا قال) له (٧)
Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (Ibnu Raslan) · Pengarang: ابن رسلان
Baca Juz 6, halaman 295
Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود لابن رسلان، ج 6، ص 295 (SanadKitab #131521, hlm. urut 3763)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.