معها قرنا الشيطان.
ويدل عليه رواية أحمد بن حنبل عن (١) سمرة [كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصلي أي ساعة شئنا] (٢) من الليل والنهار غير أنه أمرنا أن نجتنب طلوع الشمس وغروبها وقال: "إن الشيطان يغيب معها حين تغيب ويطلع معها حين تطلع" (٣) ورجاله رجال الصحيح، وهذا الحديث صححه ابن حبان (٤)، وظاهره مخالف لما سبق من الأحاديث الصحيحة في أن غاية النهي غروب الشمس، ومخالف أيضًا لما قاله جماهير العلماء، وأخرج الشافعي هذا الحديث فيما ألزم العراقيين من [مخالفة علي بطرق] (٥) كثيرة (٦).
والظاهر أن ضابط وقت الكراهة [أن يبقى] (٧) من هبوطها قدر رمح [أو رمحين] (٨) كما في نظيره من وقت الكراهة في طلوعها، فإن الشيء يحمل على نظيره كما في رواية الطبراني في "الكبير": أن أبا أمامة (٩)