جميع العشر الأواخر، ثم ذكر ما هو أخص من ذلك، فقال (والتمسوها (١) في كل وتر) أي: في أوتار العشر الأواخر، يعني: دون الأشفاع "إن الله تعالى وتر يحب الوتر" (٢).
[(قال أبو سعيد الخدري ﵁: فمطرت)] (٣) بفتح الميم والطاء (السماء) (٤). يقال: مطرت في الرحمة وأمطرت بالألف لا غير في العذاب. قال صاحب "الحاوي": زعم بعضهم أنه يكره أن يقال: اللهم أمطرنا؛ لأن الله لم يذكر (٥) الإمطار، يعني: بالألف [إلا للعذاب] (٦). قال الله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ﴾ (٧). (٨) ورد هذا بأنه قد جاء في كتاب الله أمطر في مطر (٩) للغيث. [وهو قوله تعالى] (١٠): ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (١١)، ومعلوم أنهم أرادوا الغيث، ولهذا رد الله عليهم بقوله: ﴿بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١٢).
[من تلك الليلة) بالجر (وكان المسجد على] (١٣) عريش) أي: مظللًا بجريد ونحوه مما يستظل به، يريد أنه لم يكن له سقف يكن من المطر، والعريش كالبيت يصنع من سعف النخل ينزل فيه الناس أيام الثمار ليصيبوا منها [حين تصرم حتى] (١٤) سمي بذلك أهل البيت عريشًا، والعريش