فنسب إليها (١) (عن يحيى بن أبي (٢) كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف (حدثنا أبو هريرة ﵁ قال: والله لأقربنَّ) بفتح الباء الموحدة وتشديد نون التوكيد (بكم) يحتمل أن تكون الباء زائدة كقوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (٣) والتقدير: لأقربنكم إلى (صلاة رسول الله ﵌ ويحتمل أن يكون التقدير: لأقربن صلاة رسول الله ﵌ إليكم [أو لأتتبعن كما وجد بخط الدمياطي على حاشية الصحيح] (٤).
(فكان أبو هريرة ﵁ يقنت في الركعة الأخيرة من (٥) صلاة الظهر) أي: بعد رفع الرأس من ركوع (٦) الركعة الأخيرة من صلاة الظهر (و) من (صلاة العشاء الآخرة (٧) و) من (صلاة الصبح) بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيه استحباب القنوت في جميع الصلوات المكتوبة للنازلة العامة أو الخاصة ببعضهم، حتى يستحب له ولغيره إذا كان منفردًا القنوت، والنازلة كالوباء والقحط والجراد والخوف.
قال ابن بطال: فيه أن القنوت كان في صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح ثم (٨) ترك في الظهر والعشاء (٩)، ولعل هذا مذهب