(عن أبي النضر) بالضاد المعجمة سالم بن أبي أمية المدني، مولى عمر بن عبد الله (١) (عن بسر بن سعيد، عن [زيد بن] (٢) ثابت أنه قال: احتجر) بفتح التاء (٣) والجيم بعدهما مهملة (رسول الله ﵌ حجرة) ولمسلم: حجيرة - بالتصغير - بخصفة أو حصير (٤)، كذا لمسلم، والخصفة بفتح الخاء (٥) المعجمة والصاد المهملة شيء ينسج من خوص (٦)، ومعنى احتجر حجرة، أي: حوط موضعًا من المسجد بحصير أو خوص منسوج ليستره من الناس حين يصلي فيه ولا يمر بين يديه مار [ولا يتهوس بغيره ويتأثر خشوعه وفراغ قلبه] (٧)، وفيه دليل على جواز مثل هذا إذا لم يكن فيه تضييق على المصلين ونحوهم ولم يتخذه دائمًا؛ لأن النبي ﵌ كان يحتجرها بالليل ليصلي فيها وينحيها بالنهار ويبسطها.
(فكان النبي ﵌ يخرج من) بيته من (الليل فيصلي فيها) فيه جواز النافلة في المسجد. ([قال: فصلوا معه بصلاته رجالا]) (٨)
لفظ مسلم: فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته (٩)، وفي رواية له: