أصحابنا، وهو ظاهر مذهب أحمد (١) وأصح الوجهين عند الأكثرين أنها تبطل بهذا الكلام دون كلام (٢) النبي ﵌ لشرفه، ولهذا أُمِرَ [المصلي أن] (٣) يقول: السلام (٤) عليك أيها النبي. ولا يجوز أن يقول ذلك لغيره، وها هنا فرع حسن وهو أن المصلي لو كلم النبي ﵌ ابتداءً هل تبطل صلاته أو (٥) لا؟ فيه نظر، قال الإسنوي: ويؤخذ من كلام الرافعي أنها تبطل بما عدا النبي ﵌ من الملائكة والأنبياء.
(لأعلمنك أعظم سورة من القرآن - أو في القرآن شك خالد -) [بن الحارث التيمي الهجيمي البصري، كنيته أبو عثمان، روى عن التابعين، وبنو الهجيم بطن من بني تميم] (٦)، ورواية البخاري "قبل أن تخرج" (٧) من غير شك، وقوله: "أعظم سورة في القرآن" يريد أن ثوابها أعظم من غيرها، وقد اختلف العلماء (٨) في تفضيل بعض (٩) السور على بعض، وتفضيل بعض أسماء الله الحسنى على بعض، فقال بعضهم: لا فضل لبعض على بعض؛ لأن الكل كلام الله، والكل