(قالت: نعم. قال: قد قلت بعدك أربع (١) كلمات [ثلاث مرات] (٢) لو وزنت بما قلت) رواية مسلم: "منذ اليوم" (٣) (لوزنتهن) بفتح الزاي، أي: لرجحت عليهن في الثواب.
قال القرطبي: فيه دليل على أن الدعوات والأذكار الجوامع يحصل عليهن من الثواب أضعاف ما يحصل على ما ليست كذلك، ولذلك (٤) كان رسول الله ﵌ يحب الدعوات الجوامع ويحث عليها.
(سبحان الله وبحمده) هذا الكلام على اختصاره جملتان:
أحدهما: جملة سبحان الله؛ فإنها واقعة موقع المصدر، والمصدر يدل على صدره تقديره: سبحت الله سبحانًا وأسبحه (٥)، أو سبحنا الله التسبيح الكثير، أو التسبيح (٦) كله على قول من قال: [سبحان الله اسم] (٧) علم للتسبيح.
وقوله: "وبحمده" متعلق بمحذوف، تقديره: وأثني عليه بحمده، أي: بذكر صفات كماله وجلاله، فهذِه ثانية غير (٨) الجملة الأولى (٩).