فإن من سأل وله ما يغنيه عن السؤال فقد ألحف في المسألة.
(قال الأسدي) بفتح السين (فقلت: والله للقحة) بفتح اللام الأولى، وكسر الثانية مع التشديد التي (لنا) واللقحة الناقة ذات اللبن (خير من أوقية) فضة.
(والأوقية أربعون درهمًا. قال: فرجعت ولم أسأله) وروى الطبراني عن محمد بن سيرين قال: بلغ الحارث رجلا كان بالشام من قريش أن أبا ذر كان به عوز، فبعث إليه ثلثمائة دينار فقال: ما وجد عبدًا لله هو أهون عليه مني، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من سأل وله أربعون [فقد ألحف" ولآل أبي ذر (١) أربعون] (٢) درهمًا وأربعون شاة وماهنان. قال أبو بكر بن عياش: يعني: خادمين (٣).
وروى ابن مردويه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "من سأل وله أربعون درهمًا فهو ملحف وهو مثل سف الملة" يعني: الرمل. ورواه النسائي بإسناده نحوه (٤).
(فقدم على رسول الله ﷺ شعير وزبيب، فقسم لنا منه، أو كما قال حتى أغنانا الله تعالى هكذا رواه الثوري. كما قال مالك رحمه الله تعالى).
[١٦٢٨] ([حدثنا قتيبة بن سعيد] (٥) وهشام بن عمار) السلمي الدمشقي المقرئ الحافظ خطيب دمشق (قالا (٦): حدثنا عبد الرحمن