لما يُفطر عليه، ويُفهم مِنَ الطهوُر صفة زائدة على الطهَارة وهي الطُّهوُرية (فَأَخَذَ سِوَاكَهُ) كذا رواية الحَاكم (١)، وظاهره أنه أخذ السِّواك مِنَ الطهور، فإنه كان ينقع فيهِ ليلينَ. وروايةُ النسَائي من روَاية حميد بن عَبد الرحمن بن عَوف عن رجل من أصحَاب النبي ﷺ قال فيه: ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ حتى بَلغ ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (٢) ثم استل مِنْ فراشه سواكًا (٣).
(فَاسْتَاكَ) وتوضأ (ثُمَّ تَلا هذِه الآيَاتِ) العَشر الخَواتم من سُورة آل عمران كذا روَاية مُسْلم (٤)، وفيه دليل على جَوَاز القراءة للمُحدِثِ، وهذا إجماع المُسلمين (٥)، وإنما تَحرُم القراءة على الجنب والحَائض (٦)، وفيه استحبَاب قراءة هذِه الآيات عِندَ القيام من النَوم (﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾) في هذِه الآية دلالة على التوحيد، فإن خلق هذا العَالم العَظيم والبناء العَجِيب لابدَّ له من بَانٍ وصَانعٍ؛ لأن السَّموات أجناس مختلفة، كل سَماء مِن جنس غيرَ جنس