[ولا بهيمة] (١) (٢) وكان أعلم أهل الكوفة بحديث ابن مسعود (٣).
(عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنا (٤) نَعد) بفتح النون، وضم العين، [في رواية ابن] (٥) جرير: كنا أصحاب محمد ﷺ نتحدث أن الماعون الدلو والفأس (٦) (الماعون) أصله من المعن، وهو الشيء القليل فسميت الزكاة ماعونًا؛ لأنها قليل من كثير، وكذلك الصدقة وغيرها (على عهد رسول الله ﷺ عارية الدلو [والقدر]) (٧) ورواية ابن أبي حاتم: الماعون العواري: القدر والميزان والدلو (٨).
وروي عن عكرمة: رأس الماعون زكاة المال، وأدناه المنخل والدلو والإبرة (٩). وهذا قول حسن، فإنه يشمل الأقوال كلها وترجع كلها إلى شيء واحد، وهو المعاونة بمال أو منفعة، ولهذا قال محمد بن كعب الماعون: المعروف (١٠). وفي الحديث: "كل معروف صدقة" (١١).
وروى ابن أبي حاتم ها هنا حديثًا غريبًا عن قرة بن دعموص النميري: أنهم وفدوا على رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، ما تعهد إلينا؟ قال: "لا تمنعون الماعون" قالوا: يا رسول الله: وما الماعون؟ قال: "في الحجر وفي الحديد وفي الماء" قالوا: فأي الحديد؟ قال: "قدوركم