ستر به العورة صحت صلاته، ثم (١) الثاني الجواز؛ لأنه لا يعد ساترًا في العرف (٢).
(فيراه النبي ﷺ) على جباهنا ونحن محرمون (فلا ينهانا) عنه (٣) وسكوته ﷺ دليل على الجواز، [وهذا صريح في جواز بقاء عين الطيب على بدن المحرمة، وإذا جاز بقاء العين فبقاء الأثر أولى، ولا يقال: هذا يختص بالنساء؛ لإجماعهم على أن الرجال والنساء سواء في تحريم استعمال الطيب إذا كانوا محرمين] (٤) فإنه لا يقر على باطل.
[١٨٣١] [(حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنا ابن أَبي عَدي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ قَالَ ذَكَرْتُ لِابْنِ شهابٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي سالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ] أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يصنع ذلك يعني يقطع الخفين) أسفل من الكعبين (للمرأة المحرمة) ويفتي بقطعهما لعموم الحديث المتقدم من روايته فإنه شامل للرجل والمرأة (ثم) لما (حدثته صفية بنت أبي عبيد) امرأة عبد الله بن عمر بن الخطاب (أن عائشة) ﵂ (حدثتها أن رسول الله ﷺ قد كان رخص للنساء) المحرمات (في) لبس (الخفين) ولا تقطعهما (فترك ذلك) ورجع عن فتواه، وهذا موافق لمذهب الشافعي، فإن عنده أن المرأة يباح لها أن تستر ما عدا الوجه والكفين بالمخيط وغيره، وجميع ما كان لها التستر به قبل الإحرام (٥).