(قلت) يعني: لابن عباس: (يزعم قومك [أن رسول الله ﷺ) أي: والصحابة ﵃] (١) (طاف بين الصفا والمروة) أي: سعى، وفيه تجوز كما تقدم (على بعير وأن ذلك سنة) كان عمر طلوبًا للآثار بحوثًا عنها وعن معانيها (قال: صدقوا) يعني: صدقوا في أنه ﷺ سعى راكبًا على بعير (وكذبوا) في أن الركوب أفضل، بل المشي أفضل، وإنما ركب النبي ﷺ للعذر الذي ذكر في الطواف، وهذا الذي قاله ابن عباس مجمع عليه.
(قلت: ما صدقوا وما كذبوا؟ قال: صدقوا) في قولهم: (قد طاف) أي: سعى (رسول الله ﷺ[بين الصفا] (٢) والمروة على بعير) أي: أصابوا من حيث إنهم نسبوه إلى النبي ﷺ (وكذبوا ليس (٣) بسنة) راتبة مستمرة، بل ارتفعت [لارتفاع سببها] (٤) الذي كان أحدث (٥) لأجلها في الزمن الأول.
(كان الناس لا يدفعون) بضم الياء [المثناة تحت] (٦) وفتح الفاء (عن رسول الله ﷺ ولا يصرفون) بالصاد المهملة والفاء أي: يمنعون، وفي رواية: يضربون. بالضاد المعجمة والباء الموحدة، أي: يضربون بالعصا ونحوها بين يديه كما يفعل الآن (٧) بين يدي الأمير، والروايتان