في مسلم (فطاف على بعير ليسمعوا كلامه) فيعملوا به (وليروا مكانه) [وما يفعله] (١) فيقتدوا به، وهكذا ينبغي أن يفعل (٢) بالعالم ومن (٣) يقتدى به في أقواله وأفعاله.
(ولا تناله أيديهم) أي: أيدي أحد منهم فيصبه بمكروه من المنافقين والفجرة كما جذبه الأعرابي وقال له: مر لي من مال الله. وخص (٤) الأيدي بالذكر؛ لأن أكثر تصرفات الآدمي بها.
[١٨٨٦] (عن ابن عباس ﵄ قال: قدم رسول الله ﷺ) وأصحابه (مكة وقد وهنتهم) بتخفيف الهاء، وقد يستعمل رباعيّا، قال الفراء: يقال: وهنه الله وأوهنه الله (٥) لغتان، ومعنى أوهنتهم، أي (٦): أضعفتهم (حمى يثرب) وهو اسم المدينة الذي كان في الجاهلية، وسميت في الإسلام المدينة وطيبة وطابة، قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ (٧) و ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ (٨)، وسيأتي لذلك مزيد بيان (٩) إن شاء الله تعالى.
(فقال المشركون) من قريش وغيرهم (إنه يقدم) بفتح الدال، وأما يقدم بضمها كقوله تعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (١٠) فمعناه: يتقدمهم (قوم وهنتهم الحمى) أي: أضعفتهم كما تقدم (ولقوا) بضم