وفيه: أنه يستحب للإمام [إيذان الناس بالأمور المهمة ليتأهبوا لها (١)، وقد استدل بهذا الحديث على أن الحج واجب على] (٢) التراخي، وأنه يجوز تأخيره عن سنة الإمكان، ووجهه: أن فريضة الحج نزلت سنة خمس من الهجرة وأخره النبي ﷺ من غير مانع؛ فإنه خرج إلى مكة سنة سبع لقضاء العمرة ولم يحج، وفتح مكة سنة ثمان، وبعث أبا بكر أميرًا على الحاج سنة تسع، وحج هو سنة عشر؛ وتأخره مع كونه هو (٣) وعامة أصحابه قادرون على الحج غير مشتغلين بقتال ولا غيره، فدل على جواز تأخيره، قال أصحابنا: ونزلت قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٤)، [نزلت سنة خمس من الهجرة، وهي دالة على وجوب الحج، ونزل بعدها: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (٥) توكيد] (٦) للوجوب، وأجمع المسلمون على أن الحديبية كانت (٧) سنة ست، وثبتت الأحاديث على أن غزوة حنين بعد فتح مكة، وأنه ﷺ قسم غنائمها واعتمر من سنته من (٨) ذي القعدة وكان إحرامه بالعمرة من الجعرانة، ولم يكن بينه وبين الحج إلا أيامًا يسيرة، فلو كان على الفور لم يرجع من مكة حتى حج؛ مع أنه هو (٩) وأصحابه كانوا موسرين قد غنموا الغنائم الكثيرة ولا لهم عذر ولا شغل، وإنما أخره بيانًا للجواز.
Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (Ibnu Raslan) · Pengarang: ابن رسلان
Baca Juz 8, halaman 569
Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود لابن رسلان، ج 8، ص 569 (SanadKitab #131521, hlm. urut 5431)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.