(فقال: من أمرك بهذا) الذي فعلتيه؟ (فقالت) أمرني (أبي، قال: فكان علي يقول بالعراق) لعله قال بعد الرجوع (ذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشًا) التحريش: الإغراء والتسليط على الغير ووصف ما يوجب عتاب المنقول عنه ويوشحه (١)، قاله ابن الأثير (٢) (على فاطمة) ﵂ (في الأمر الذي صنعته) فاطمة (مستفتيًا) أي: طالبًا فتواه، وفي بعض النسخ: مستثبتًا من الثبوت يقال: استثبت فلانًا في الأمر وثبته بمعنى (لرسول الله ﷺ في المعنى (٣) الذي ذكرته) [نسخة: ذكرت] (٤) بإسكان التاء المثناة فوق (عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها) فيه أن الرجل إذا رأى على زوجته [شيئًا ينكره] (٥) عليها أن يذهب إلى أبيها فيذكره له، وإن كان لها عذر ذكره له وإلا أدبها وردعها.
(فقالت (٦): أبي أمرني) [نسخة: إن أبي أمرني] (٧) (بهذا، فقال النبي ﷺ: صدقت صدقت) هذا من التوكيد اللفظي وهو أن يكرر اللفظة المؤكدة بإعادة لفظه أو تقويته بمرادفة بقصد التقرير في النفس خوفًا من النسيان أو للاعتناء به، وكثيرًا ما تكرر الجملة بعاطف كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ (٨)،