(ووقف بالمزدلفة، فقال: قد وقفت ها هنا) بالمزدلفة واستحبوا الوقوف بحيث المنارة، وحيث يقف الأئمة بين الجبلين (والمزدلفة كلها موقف) فالوقوف واسع في كل مواضع المزدلفة غير أن يتوخى موقف رسول الله ﷺ حيث المنارة أولى تبركًا بالنبي ﷺ وآثاره، وفي رواية مالك: جمع كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، وحد المزدلفة ما بين وادي محسر ومأزمي عرفة، وليس الجدار منها، قاله الأزرقي (١). والمأزمان جبلان بين عرفة ومزدلفة.
[١٩٠٨] ([حدثنا مسدد، حدثنا حفص بن غياث] (٢) عن جعفر) الصادق (بإسناده نحوه وزاد عليه: وانحروا في رحالكم) [أي منازلكم] (٣) قال أهل اللغة: رحل الرجل منزله سواء كان من حجر أو مدر أو شعر أو وبر.
ومعنى الحديث: لا تتكلفوا المنحر في موضع نحري، بل يجوز لكم النحر في منازلكم من منى، وهذا مثال للآمر بالشيء والمراد به (٤) الإباحة كقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا﴾ (٥)، وفي طريق أخرى (٦).
[١٩٠٩] ([حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن سعيد القطان،