أَيْدِيهما الأَزْلامُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قاتَلَهُمُ اللهُ والله لَقَدْ عَلِمُوا ما اسْتَقْسَما بها قَطُّ". قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ البَيْتَ فَكَبَّرَ في نَواحِيهِ وَفي زَواياهُ ثُمَّ خَرَجَ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ (١).
* * *
باب في دخول الكعبة (٢)
[٢٠٢٣] (ثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة) وهذا إنما كان عام الفتح كما جاء منصوصًا عليه في رواية، ولم يكن النبي ﷺ يوم الفتح محرمًا، فلا يستدل به على أن دخول البيت نسك في الحج والعمرة كما ذهب إليه بعضهم.
قال القرطبي: وأما حديث حجة الوداع فليس في شيء منها تحقيق أنه ﷺ دخل أم لا (٣). وإذا قلنا: إنه ليس بنسك. فهو مستحب.
(هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة) بن أبي طلحة (الحجبي) بفتح الحاء والجيم منسوب إلى حجابة الكعبة (٤)، وهي ولايتها وفتحها وإغلاقها وخدمتها، ويقال له ولأقاربه: الحجبيون، واسم أبي طلحة عبد الله بن [عبد العزى] (٥)، شهد مكة، ودفع النبي ﷺ مفتاح الكعبة إليه وإلى (٦) شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، وقال: "خذوها يا بني