طلحة خالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم" (١).
(وبلال) بن رباح (فأغلقها عليه) ليكون أسكن لقلبه وأجمع لخشوعه، ولئلا يجتمع عليه الناس ويزدحموا فينالهم ضرر، وفيه دليل على اختصاص السابق للمنفعة المشتركة بها، ومنعها ممن يخاف تشويشها عليه، وقيل: أغلقها لئلا يصلى بصلاته فتتخذ الصلاة فيها سنة (ومكث فيها) أي: للدعاء بعدما صلى.
(قال عبد الله بن عمر: فسألت بلالًا حين خرج) من الكعبة: (ماذا صنع رسول الله ﷺ) وفي رواية البخاري عن ابن عمر: فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالًا فسألته: هل صلى فيه (٢) رسول الله ﷺ؟ قال: نعم (٣) (جعل عمودًا عن يساره، وعمودين (٤) عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه) وكذا في رواية البخاري، وفي "الموطأ" بمعناه (٥)، وفي رواية لمسلم: جعل عمودين عن يساره وعمودًا عن يمينه (٦)، وفي رواية البخاري: عمودًا عن يمينه، وعمودًا عن يساره (٧).
قال القرطبي: وظاهر هذا الاختلاف اضطراب، ويمكن أن يقال: إنه ﷺ تكررت صلاته في تلك المواضع وإن كانت القصة واحدة؛ فإنه