٣٥ - باب مَنْ أَحقُّ بِالوَلَدِ
٢٢٧٦ - حَدَّثَنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَميُّ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ، عَنْ أَبي عَمْرٍو - يَعْني: الأَوْزاعيَّ - حَدَّثَني عَمْرُو بْنُ شُعيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ ابني هذا كَانَ بَطْني لَهُ وِعاءً وَثَدْيِي لَهُ سِقاءً وَحِجْري لَهُ حِواءً وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَني وَأَرادَ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي! فَقَالَ لَها رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ ما لَمْ تَنْكِحي" (١).
٢٢٧٧ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَليٍّ الحُلْوانيُّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو عاصِمٍ، عَنِ ابن جُريْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيادٌ عَنْ هِلالِ بْنِ أُسامَةَ أَنَّ أَبَا ميْمُونَةَ سَلْمَى - مَوْلًى مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ رَجُلَ صِدْقٍ - قَالَ: بيْنَما أَنا جالِسٌ مَعَ أَبي هُريْرَةَ جاءَتْهُ امْرَأَةٌ فارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابن لَهَا فادَّعياهُ وَقَدْ طَلَّقَها زَوْجُهَا فَقَالَتْ يا أَبا هُريْرَةَ - وَرَطَنَتْ لَهُ بِالفارِسِيَّةِ - زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْني، فَقَالَ أَبُو هُريْرَةَ: اسْتَهِما عَليْهِ وَرَطَنَ لَها بِذَلِكَ، فَجاءَ زَوْجُها فَقَالَ: مَنْ يُحاقُّني في وَلَدي؟ فَقَالَ أَبُو هُريْرَةَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقُولُ هذا إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنا قاعِدٌ عِنْدَهُ فَقَالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْني وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبي عِنَبَةَ وَقَدْ نَفَعَني. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اسْتَهِما عَليْهِ". فَقَالَ زَوْجُها: مَنْ يُحاقُّني في وَلَدي! فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "هَذَا أَبُوكَ وهَذِهِ أُمُّكَ فَخُذْ بِيَدِ أيِّهِما شِئْتَ". فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ فانْطَلَقَتْ بِهِ (٢).
٢٢٧٨ - حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ العَظِيمِ، حَدَّثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْن عَمْرٍو، حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْراهِيمَ، عَنْ نافِعِ بْنِ عُجيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ إِلَى مَكَّةَ فَقَدِمَ بِابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَالَ جَعْفَرٌ: