قال القاضي: والمعروف أنه ليس ابن عمها ولا من البطن الذي هي منه، بل هي من بني محارب بن فهر، وهو من بني عامر بن لؤي.
والجواب أنه ابن عم بعيد؛ لأن القبيلتين تجتمعان في فهر (١)، وضعفه ابن دقيق العيد ومن تبعه بأن الصحيح الذي عليه جمهور العلماء أنه يحرم على المرأة النظر إلى الأجنبي كما يحرم نظره إليها؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (٢)؛ فإن الفتنة مشتركة بحديث نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة أنها كانت وميمونة عند النبي، فدخل ابن أم مكتوم فقال النبي ﷺ: "احتجبا منه". فقالتا: إنه أعمى لا ينظرنا. فقال النبي ﷺ: "أفعمياوان أنتما؟ أليس تنظراني" (٣) (٤). كما سيأتي حيث ذكره المصنف.
وأما هذا الحديث فليس فيه إذن لها بالنظر إليه، بل فيه أنها تأمن عنده من نظره إليها، وهي مأمورة بغض بصرها فيمكنها الاحتراز بلا مشقة بخلاف مكثها في بيت أم شريك (٥).
وأما حديث نبهان فيختص بزيادة حرمة أزواج النبي ﷺ، وأنهن كما