ثم أخذ الأسود كفًّا من حصى فحصبه به، ثم قال: ويلك تحدث بمثل هذا؟ قال عمر: لا نترك كتاب الله (١).
(فقال: أتت فاطمة بنت قيس) إلى (عمر بن الخطاب ﵁) وللنسائي قال: إن جئت بشاهدين يشهدان أنهما سمعا من رسول الله ﷺ وإلا لم يترك كتاب الله (٢) (فقال: ما كنا لندع كتاب الله) قال بعضهم: الذي يظهر أن المراد بقوله: لندع كتاب ربنا. يعني: به إثبات السكنى في قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ﴾ (٣) خاصة (وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة) قال الدارقطني (وسنة نبينا) غير محفوظ، ولم يذكرها جماعة من الثقات (٤). هذا كلامه، وقد ثبتت هذِه اللفظة في "صحيح مسلم" (٥) و"جامع الترمذي" (٦) (لا ندري أحفظت أم لا) قال القرطبي: معناه أنه لم يجز تخصيص القرآن بخبر الواحد وقد اختلف في ذلك الأصوليون (٧). قال: ويجوز أن يكون قد استقر (٨) العمل بالسكنى على مقتضى العموم فلا يقبل حينئذٍ قول الواحد في نسخه اتفاقًا (٩).