(عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني رجل من أصحاب النبي أن النبي ﷺ) قال (نهى) بفتح النون والهاء النبي ﷺ (عن الحجامة) زاد عبد الرزاق: للصائم (١) (و) عن (المواصلة ولم يحرمهما إبقاء) بالباء الموحدة والقاف والمد أي: رفقًا بأصحابه لتبقى فيهم بقية من القوة يستعينوا بها على الجهاد والحج والعبادات، ومنه قولهم: في الزوايا خبايا وفي الرجال بقايا (على أصحابه) الذين كانوا معه و"إبقاء (٢) على" متعلق بقوله (٣): "نهى"، و"إبقاء" منصوب على المفعول له وهو مصدر، أي: نهى عن ذلك لأجل الرفق بأصحابه.
وإسناده صحيح، والجهالة بالصحابي لا تضر؛ لأن الصحابة ﵃ كلهم عدول.
ورواه ابن أبي شيبة، عن وكيع، عن الثوري بإسناده هذا، ولفظه: عن أصحاب محمد ﷺ قال: إنما نهى النبي ﷺ عن الحجامة للصائم وكرهها للضعف (٤). أي: لئلا يضعف.
(فقيل له: يا رسول الله، إنك تواصل إلى السحر! فقال: إني أواصل إلى السحر وربي يطعمني ويسقيني) بفتح الياء على الأفصح كما تقدم في الكلام عليه قريبًا.
[٢٣٧٥] (وحدثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (حدثنا سليمان يعني ابن