وثوبان (١) وفضالة بن عبيد (٢)، أن النبي ﷺ قاء فأفطر. وإنما معنى هذا أن النبي ﷺ كان صائمًا متطوعًا فقاء فضعف فأفطر لذلك. هكذا (٣) روي في بعض الحديث مفسرًا (٤).
وقال الطحاوي: ليس في الحديث أن القيء فطره، وإنما فيه أنه قاء فأفطر بعد ذلك (٥). وتعقبه ابن المنير بأن الحكم إذا عقب بالفاء دل على أنه للعلة كقولهم: سها فسجد (٦). وكذا يؤول ما جاء في البخاري: ويذكر عن أبي هريرة أنه - يعني: من قاء - يفطر (٧). أن من تقيأ عمدًا يفطر، ويحمل قوله قبله: من قاء فلا يفطر (٨). أي: من غلبه القيء وخرج بغير اختياره فلا، ليجمع بين الأحاديث.
(قال معدان: فلقيت ثوبان) مولى رسول الله ﷺ (في مسجد دمشق) وكان خرج إلى الشام بعدما توفي النبي ﷺ (فقلت: إن أبا الدرداء حدثني أن رسول الله قاء) هذِه اللفظة هي محل الخلاف كما قال البخاري أن (ثوبان سمع أبا هريرة ﵁) (٩) (١٠): إذا قاء فلا يفطر. ويُذْكَر عن أبي