المثناة قبل هاء الضمير، قلبت الألف ياء كما قلبت في: عليهما ولديهما.
(فنظرت) من الشعبين إلى جهة العدو] (١) (فلم أر أحدًا منهم. فقال لي رسول الله ﷺ: هل نزلت) في هذِه (الليلة؟ ) عن فرسك؟ (قال: لا) أي: لم أنزل عنها (إلا مُصَلِّيًا) منصوب على المفعول له أي: إلا لأجل الصلاة (أو قاضيًا) بنصب الياء (حاجة) فيه دليل على شدة اعتنائهم بأمر رسول الله ﷺ واحتراصهم على أفعال الخير.
(فقال له رسول الله ﷺ: قد أوجبت) بإسكان الباء الموحدة، أي: أتيت بفعلٍ أوجب الله لك به الجنة (فلا) حرج (عليك) في (أن لا تعمل) عملًا من أعمال البر (بعدها) أي: بعد حراستك الشعب في هذِه الليلة، والظاهر أن المراد بترك العمل العملُ الموجب لدخول الجنة وارتفاع الدرجات، وأما ما فرضه الله عليه من الصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك فلا يجوز له تركه بعد تلك الليلة بهذِه الحراسة، وهذا فيه حث عظيم وتفضيل جسيم للحراسة في سبيل الله تعالى.