(في حديثه: قبل يوم القيامة) أي: تصيبه القارعة في الدنيا قبل موته، قال أحمد بن حنبل (١): يقول: لا إله إلا الله ما كان أثبته! ما كان فيهم - يعني: في أهل حمص- مثله! أي: مثل أبي الفضل يزيد بن عبد ربه. فيما رواه اللؤلؤي عنه.
[٢٥٠٤] (أنبأنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (أنبأنا حماد) بن سلمة (عن حميد) بن عبد الرحمن (٢) (عن أنس: أن النبي ﷺ قال: جاهدوا المشركين بأموالكم) في كل ما يحتاجه المجاهد من دواب وسلاح وزاد، وغير ذلك (وأنفسكم) أي: بالقتال بالسلاح، وقال الله (٣) تعالى: ﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ﴾ (٤)، وقد تقدم أول الباب أن الجهاد يكون بالقلب واللسان واليد والسيف (وألسنتكم) كما قال تعالى: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ﴾ (٥) أي: لا تداهنهم بالقول، وجادلهم بالقرآن، وبمخالفتك لهم، واغلظ كما قال تعالى: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ (٦).