قال: شهدت عثمان بن عفان أتى بالوليد قد صلى الصبح أربعًا ثم قال: أزيدكم. فشهد عليه رجلان أحدهما أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأها، فقال عثمان: إنه لم يتقيؤها حتى شربها. وفيه: فقال: يا عبد الله ابن جعفر قم فاجلده، فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك .. الحديث.
[٢٦٨٤] (حدثنا محمد بن العلاء) بن كريب (حدثنا زيد بن الحباب) بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة (أنبأنا عمرو بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي) وثقه ابن حبان (١) (حدثني جدي، عن أبيه) يعني: سعيد بن يربوع المخزومي، كان اسمه الصرم فغير رسول الله ﷺ اسمه، وقال: "أنت سعيد" وقال له رسول الله ﷺ: "أينا أكبر؟ " فقال: أنا أقدم منك وأنت أكبر مني، وخير مني (٢). وذكره بعضهم في المؤلفة قلوبهم، توفي في خلافة معاوية وعمره مائة سنة وأربعة وعشرون سنة.
(أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة: أربعة لا أؤمنهم) بضم الهمزة وكسر الميم الخفيفة (في حل) بكسر الحاء المهملة (ولا حرم) بفتح الحاء والراء، أي: في أرض حلال ولا حرام (فسماهم) كما تقدم.
فأما عكرمة بن أبي جهل -واسم أبي جهل عمرو بن هشام- فإنه كان شديد العداوة لرسول الله ﷺ هو وأبوه فهرب حين الفتح، فلحق باليمن