ولحقته امرأته أم حكيم، فأتت به النبي ﷺ، فلما رآه قال: "مرحبًا بالراكب المهاجر" فأسلم وحسن إسلامه. [وأما ابن خطل] (١) فإنما أمر بقتله لأنه كان مسلمًا فبعثه رسول الله ﷺ مصدقًا وبعث معه رجلًا من الأنصار مسلمًا يخدمه، فنزل منزلًا وأمر المولى أن يذبح له تيسًا يصنعه له طعامًا، فنام فاستيقظ ابن خطل ولم يصنع له شيئًا فعدا عليه فقتله ثم ارتد مشركًا.
وأما مقيس فكان أسلم على يدي (٢) النبي ﷺ ثم ارتد أيضًا.
وأما ابن أبي سرح فأسلم أيضًا، وكان يكتب الوحي لرسول الله ثم ارتد مشركًا وصار إلى قريش، ثم جاء فأسلم وحسن إسلامه كما تقدم.
(قال: وقَيْنتين) هما قَرَيْنَا وَقُرَيْبَةَ (كانتا لِمقْيَس) بكسر الميم كما تقدم، كانتا قينتا ابن خطل تهجو رسول الله ﷺ (فقتلت إحداهما) وهي قريبة (وأفلتت الأخرى [فأسلمت]) (٣) وهي قرينا بفتح القاف، واستؤمن رسول الله ﷺ للأخرى فأمنها، ذكره السهيلي.
(قال أبو داود: ) هذا الحديث (لم أفهم إسناده من) محمد (ابن العلاء) فما بعده إلى رسول الله ﷺ (كما أحب) فليراجع من غيره.
[٢٦٨٥] ([حدثنا القعنبى، عن مالك، عن ابن شهاب] (٤) عن أنس: أن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح) أي: فتح مكة عام ثمان (وعلى