التعجب المجرور ما بعده بالباء وتكون من بمعنى الباء، ومعناه: ما أبعد رجلًا قتله قومه كقوله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ﴾ (١)، قال الخطابي: أبعد خطأ، وإنما هو أعمد من رجل بالميم بعد العين كأنه يقول: هل زاد على رجل قتله قومه يهون على نفسه ما حل به من الهلاك (٢).
قال الجوهري: قولهم: أنا أعمد من كذا، أي أعجب منه، ومنه قول أبي جهل: أعمد من سيد قتله قومه (٣).
قال غير الخطابي: معناه: أنهى وأبلغ؛ لأن الشيء المتناهي، يقال: قد أبعد فيه (٤).
قال المنذري: وهذا أمر بعيد، أي: لا يقع مثله لعظمه، والمعنى: إنك استعظمت شأني واستبعدت قتلي، فهل هو أبعد من رجل. قال: والرواية الصحيحة أعمد بالميم (٥).
وقيل: هو من قولهم: عميد القوم سيدهم، أي: ليس قتل السيد بعار؟ ! وهو مثل قول الآخر: هل فوق رجل عليه قومه؟ ! .
(قال: فضربته بسيف) ضربًا (غير طائل) أي: غير ماض نفعه، وأصل الطائل النفع والفائدة، تقول: أتيته فلم أر عنده [طائلًا (٦).