(فأعطه إياه) استدل به مالك والأوزاعي على أن السلب يعطى للقاتل بلا بينة؛ لأنه ﷺ أمره بالعطاء بقول واحد ولم يحلفه.
وأجاب الشافعية بأنه محمول على أن النبي ﷺ علم أنه القاتل بطريق من الطرق (١) الشرعية، وقد يقول المالكي: هذا مفهوم وليس بحجة عنده.
قال القرطبي: سمعت شيخنا المنذري الشافعي يقول: إنما أعطاه النبي ﷺ السلب بشهادة الأسود بن خزاعي وعبد الله بن أنيس؛ فيندفع التنازع ويزول الإشكال (٢).
(قال أبو قتادة: فأعطانيه) فيه شاهد للنحاة في أن الفعل المتعدي لاثنين إذا كان مفعولاه ضميرين أولهما أخص فالاتصال أولى وأحسن، كقوله تعالى: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾ (٣)، ويجوز أعطاني إياه، لكن الاتصال أكثر كما في الحديث، ولو كان الضمير الأول غير أخص وجب في الثاني (٤) الانفصال كما في الحديث قيل هنا: "فأعطه إياه". لتساويهما في الغيبة.
(فبعت الدرع) من الحديد وهو مؤنث (فابتعت) أي: اشتريت (به) أي: بثمنه (مَخرَفًا) بفتح الميم والراء. قال القاضي (٥): ورويناه بفتح