الأربعة التي لهم، فلا يفضل أحد منهم على أحد إلا في شيئين:
أحدهما: الرضخ كما تقدم إذا قلنا: إنه من الأخماس الأربعة. والثاني: هنا وهو تفضيل الفارس على الراجل، وهو بالنص والإجماع، ولكن اختلفوا في كيفيته:
فمذهب الشافعي (١) وجمهور العلماء (٢): للفارس ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه، وللراجل سهم واحد، وعند أبي حنيفة: للفارس سهمان: سهم له، وسهم لفرسه، وللراجل سهم واحد (٣)، وسبقه إليه أبو موسى الأشعري (٤).
وقوله ﷺ في هذا الحديث (سهمًا) بدل من ثلاثة؛ فلهذا نصب.
اله، وسهمين لفرسه) حجة لقول الجمهور دافع للاحتمال المذكور في رواية: للفرس سهمين وللراجل سهمًا. بالألف في الراجل.
ووجه هذا الاحتمال والوهم فيه ما رواه عبد الله بن عمر المكبر، وهو كثير الوهم، أخو المصغر، أن النبي ﷺ قسم يوم خيبر: للفارس سهمين وللراجل سهم (٥) ثم إن عبد الله بن عمر مع كثير وهمه شك فيه فقال: للفارس أو للفرس.
قال الشافعي (٦) ﵁: كأنه سمع نافعًا يقول: للفارس سهمين،