المسلمين رددتموه، ومن جاءنا منكم مسلمًا رددناه. ونقل الروياني عن النص أنه يفسد العقد بهذا الشرط (١).
(ولا أحبِس) بكسر الباء الموحدة (البُرُد) بضم الباء الموحدة والراء، جمع (٢) بريد، ويجوز إسكانها، تقول: لا أحبس الرسل الواردين علي من الملوك وأطراف البلاد. واحدها بريد وهو الرسول، قال الرافعي: لا يقتل رسولهم، وقد جرت السنة أن لا تقتل الرسل أي: ولا تحبس عن الرجوع، ولا تمنع من دخول [دار الإسلام] (٣) لا دار الرسالة.
قال المنذري: يشبه أن يكون المعنى: إن الرسالة تقتضي جوابًا، والجواب لا يصل إلى المرسل إلا على لسان الرسول فصار كأنه عقد له العقد مدة مجيئه ورجوعه (٤).
(ولكن ارجع) إليهم، فإن قيل: كيف أمره بالرجوع إليهم مع أنه أقسم أن لا يرجع إليهم؟
والجواب: يحتمل أنه لم يأمره بالكفارة؛ لأنها لا تجب عليه إلا بالرجوع وهو لم يرجع الآن، ويجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة (٥)، وقد يستدل به من يقول: إن الكافر إذا أسلم وقد لزمته كفارة يمين أنها