فإن أذن في القعود قعدنا وإن لم يأذن قعدنا، فنزلت الآية هذِه (الآية) إلى المتقين، والآية التي بعدها، وهي ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ﴾ إلى آخرها.
(نسختها) أي: والتي بعدها الآية (التي في) سورة (النور) التي أولها: (﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾) (١) الكاملون (﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾) والناسخ منها: ﴿فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ (إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾) قال ابن عطية: ليست آية النور بعد آية التوبة؛ لأن آية النور نزلت سنة أربع من الهجرة في غزوة الخندق في استئذان بعض المؤمنين رسول الله ﷺ في بعض شأنهم في بيوتهم في بعض الأوقات، فأباح الله له أن يأذن لهم فتباينت الآيتان في الوقت والمعنى، قال [الطبري] (٢): وكان جماعة من أهل العلم يرون أن هاتين الآيتين منسوختان (٣) بالآيتين التي في النور، وأسند عن الحسن، وعكرمة أنهما قالا في قوله: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ نسختها الآية التي في النور: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله (٤): ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٥). قال: وهذا غلط. يعني لما تقدم، انتهى (٦).