والرأس (ولا من أظفاره شيئًا) وفي رواية للنسائي (١): "ولا من بدنه". ولمسلم (٢): "فلا يمس من شعره وبشره شيئًا". فيه دلالة لما حكاه النووي عن إبراهيم المروروذي أن حكم أجزاء البدن حكم الشعر والظفر (٣)، وعلى هذا فرواية النسائي ومسلم أعم من رواية المصنف، ومذهب الشافعي أن ذلك مكروه وتركه سنة، وهذِه الكراهة كراهة تنزيه، وقيل (٤): تحريم؛ لظاهر النهي.
واستدل الشافعي ﵀ على الجواز بحديث عائشة ﵂: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ ثمَّ يقلده ويبعث به ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه. متفق عليه (٥).
وقيل: يحرم؛ لظاهر النهي، فإن مقتضاه التحريم، ورجح بأن هذا حديث خاص، وحديث عائشة عام، والخاص مقدم بتنزيل العام على ما عدا (٦) ما يتناوله الحديث الخاص (٧)، ولأنه يجب حمل حديث عائشة على غير محلّ النزاع لوجوه (٨) منها أن النبي ﷺ لم يكن ليفعل