ما نهى عنه وإن كان مكروهًا؛ لقوله تعالى إخبارًا عن قول شعيب: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ (١)، ولأن أقل أحوال النهي الكراهة، ولم يكن النبي ﷺ ليفعله فيتعين حمل ما فعله في حديث عائشة على غيره، ولأن عائشة إنما تعلم ظاهر ما رأته يباشرها به من المباشرة، أو ما يفعله دائمًا كاللباس والطيب، وأما ما يفعله نادرًا كقص الشعر مما لا يفعله في الأيام إلا مرة فالظاهر أنها لم ترده بخبرها، وإن احتمل إرادتها فاحتمال بعيد؛ ولأن عائشة تخبر عن فعله وأم سلمة عن قوله، والقول مقدم على الفعل؛ لاحتمال أن يكون فعله خاصًّا له، فإذا ثبت هذا فيترك قطع الشعر وتقليم الأظفار؛ فإن فعل استغفر الله، ولا فدية فيه إجماعًا (٢) سواء فعله عمدًا أو نسيانًا (حتى يضحي) قضيته أنَّه أراد التضحية بأعداد من الغنم فتزول الكراهة بذبح الأوّل، ويحتمل بقاء النهي إلى آخرها.
Kitab: Syarh Sunan Abi Dawud (Ibnu Raslan) · Pengarang: ابن رسلان
Baca Juz 12, halaman 145
Rujukan halaman ini: شرح سنن أبي داود لابن رسلان، ج 12، ص 145 (SanadKitab #131521, hlm. urut 7724)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.