(رسول الله ﷺ يقول: إن الجذع) وللنسائي (١): "إن الجذعة" كما سيأتي (يوفي) بضم المثناة تحت وتخفيف الفاء المكسورة (مما يوفي منه الثني) أي: يقوم ويجزئ عما يجزئ منه الثني؛ بدليل رواية النسائي (٢): "إن الجذعة تجزئ ما تجزئ منه الثنية". وأوله: كنا مع النبي ﷺ قبل الأضحية بيومين يعطي الجذعتين بالثنية .. الحديث.
وفي رواية له: كنا في سفر، فحضر الأضحى فجعل الرجل منا يشتري المسنة بالجذعتين والثلاثة .. الحديث (٣).
واستدل بهذا الحديث عطاء والأوزاعي أن الجذع يجزئ من جميع الأجناس، وأما إجزاؤه من الضأن فمذهب الجمهور (٤).
[٢٨٠٠] (حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي الكوفي (حدثنا منصور) بن المعتمر (عن) عامر بن شراحيل (الشعبي، عن البراء) بن عازب ﵄ (قال: خطبنا النبي ﷺ يوم) عيد (النحر بعد الصلاة) أي: بعد صلاة العيد (فقال: من صلى صلاتنا) أي: مثل صلاتنا (ونسك نسكنا) أي ضحى مثل ضحيتنا، وهو في الأصل العبادة. قيل لثعلب: هل يسمى الصوم نسكًا؟ فقال: كل حق لله فهو نسك (٥).